X أغلق
X أغلق
الرئيسية » محليات » سيرين.. قرية لو لم تهجّر لكانت اليوم مدينة مركزية بالشمال
سيرين.. قرية لو لم تهجّر لكانت اليوم مدينة مركزية بالشمال
15/05/2013 - 22:11

من الصعب أن تحاور أي مُسن من مناطق مرج إبن عامر ، الناصرة وبيسان ممن عاشوا النكبة وتتحدث معه عن البلاد قبل النكبة ولا يذكر لك إسم سيرين ، سيرين ألقرية العاصمة لعشرات القرى المجاورة لها ، سيرين القرية التي كان فيها مدرسة للبنين وأخرى للبنات في الزمن الذي لم يكن في القرى أي مركز تعليمي ، سيرين القرية التي هُجّر أهلها كأهل نحو 530 قرية أخرى في فلسطين.

"لو أن سيرين لم تهجّر لكانت اليوم مدينة مركزية في البلاد"

يقول الأجداد "لو أن سيرين لم تهجّر لكانت اليوم مدينة مركزية في البلاد" ، ويقولون أيضا "أن تهجير سيرين أدى لتهجير العديد من القرى حولها" ويقولون أمور أخرى عديدة عنها ، وترى مُعظم مهجري سيرين في منطقة إربد بالأردن أو في مخيمات سورية وكباقي المُهجرين ، لا ينسون بلدهم.

الأسم سيرين هو تحريف لكلمة (سير) الارامية، وتعني القمة، وتقع في اقصى شمال قضاء بيسان وتبعد عن المدينة 17 كم على ارتفاع (200) متر عن سطح البحر ، حيث تقع على قمّة تله أمامها مرج إبن عامر وقراه العديد التي هُجر معظمها وخلفها سهل بيسان وطبريا.

كانت القرية بعد النكبة بسنوات ذات موقع أثري يحتوي على أرضية مرصوفة بالفسيفساء ، وأساسات ومدافن، وقلعة كرنيش، كما تحيط بها مجموعة من الخرب التي تضم مواقع أثرية. قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 48 نحو ألف نسمة ، وكان ذلك في12-5-1948 ، وكانت القرية تضم عدد من العائلات أكبرها الزعبي وأبو الهيجا وغيرها وكان في القرية ايضا مدرسة للبنين وأخرى للبنات .

وتجاور القرية العديد من القرى العربية المهجرة ومنها دنّه , معذر , عولم , حدثه , كوكب الهوا والطيرة بالإضافة الى القرى العربية مثل كفر مصر , الطيبة الزعبية وغيرها ,ومن المستوطنات القريبة من أراضي سيرين كل من كيبوتس جازيت وبلدة كفار كيش.

سيرين اليوم

إحتوت القرية على مجموعة من المقدسات التي تم العثور عليها سابقاً كمسجد سرين ( المسجد العمري ) ، مقبرة سيرين ، كما وتم العثور مجدداً على مقبرة أخرى ومكان لمصلى آخر في القرية ، وأما بالنسبة للوضع الحالي للمقدسات فهي بحالة سيئة إذ أن عدم السماح بصيانتها وتحديدها أدى الى زراعة أحد المقابر من قبل المزارعين بالإضافة إلى كثرة الأعشاب والأشواك التي تراكمت على مدى السنين على باقي المقدسات الأخرى ، مما أدى الى إخفائها وصعوبة العثور عليها .

هنالك معلومات تقول بأنه يوجد مخطط لبناء مستوطنة يهودية على أراضي سيرين مستقبلا ، حيث تتم في السنوات الأخيرة أعمال دائمة في منطقة سيرين وكل مرة يتم إخفاء معالمها أكثر ، والمعلومات تقول أيضا أن المخطط هو في حال إرجاع الجولان ستنقل إسرائيل سكان "كتسرين" إلى سيرين حيث ستبني لهم مدينة بديلة هناك .. وبقى الجرح غائراً .

اضف تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
ارسل
الديرة على الفيسبوك
فيديو اليوم