X أغلق
X أغلق
الرئيسية » محليات » هل حقا سلمت البلاد؟! قصة النكبة يرويها الحاج مصطفى طميش
هل حقا سلمت البلاد؟! قصة النكبة يرويها الحاج مصطفى طميش
17/05/2013 - 13:10

ابو اسعد:" خرجنا لا نملك قوت يومنا , وافترشنا العراء, وبقينا تحت زخات الرصاص , وفي كل مرة كانوا يقولون "ماكو امر"".

"ماكو امر" عبارة لطالما رددها العديد من المسنين في ام الفحم وبسمة ساخرة ترافق حروفها, وخاصة حينما يتذكرون مأساة التهجير التي عاشوها وعايشوها والجيوش العربية التي اتت لتحميهم , او مثلما قال الحاج مصطفى يوسف طيش (ابو اسعد) :"الجيوش جاءت لتخربها وليس لتحميها".


يقص لنا الحاج ابو اسعد تفاصيل ما جرى منذ اليوم الاول لتهجيره قائلا:" اتذكر حينها عندما خرجنا من بيوتنا على امل ان نعود ,او على الاقل هكذا كان يظن معظم اهالينا, فاغلبهم كانوا مخدوعين بالجيوش العربية التي اتت لتنقذنا من الاحتلال , وهي في الحقيقة قد كانت قد عقدت صفقات تمثيلية مع المحتل , فكل ما جرى وقته فيلم كان ابطاله من الجيوش العربية والعصابات الصهيونية, اما من كان يلعب دور الجمهور, فهم نحن, الذين صدقنا هذه التمثيلية بل وعايشنا وامنا بها حتى ان خرجنا من بيوتنا على امل ان نعود اليها , وما زال اغلبنا ينتظر ان تأتي الجيوش العربي لتعيدنا الى بيوتنا , وكأنهم لم يستيقظوا بعد هذا الحلم, ولعله حتى اصبح من احلام اليقظة".

 


ابو اسعد:" خرجنا لا نملك قوت يومنا , وافترشنا العراء, وبقينا تحت زخات الرصاص , وفي كل مرة كانوا يقولون "ماكو امر""

اما عن الليلة الاولى من التهجير فقد قال:" خرجنا من بيوتنا على ان نعود في اليوم التالي, فلم نأخذ معنا حتى قوت يومنا , ولا حتى شراب نروي ظمأنا به, فقد اخبرونا اننا سنعود في صباح اليوم لقرانا وبلداتنا ,وما زلنا ننتظر",
واردف قائلا:" ان صورة الليلة الاولى ما زالت محفورة بمذكرتي ولن انساها ما حييت , اذكر كيف افترشت العائلات العراء, والوحيد الذي اوانا في حينها هي شجرة الزيتون, فقد كان تحت كل شجرة زيتون حوالي اربع عائلات دون مأكل او مشرب, وكل مرة كانت تقول لنا الجيوش العربية نفس العبارة :"ماكو امر" , او يأخذون خيرة شبابنا ليحاربوا دون اسلحة , وكل يوم كان يقتل اثنين او ثلاثة من خيرة شباب بلدتنا دون أي نتيجة تذكر".

 

"عزة وحمية الشباب دفعتني ان اذهب تحت زخات الرصاص لأحصل على القمح من اراضي اللجون"

تنهد طويلا ,واكمل حديثه قائلا:" لم اتقبل فكرة ان ارى اهلي يموتون جوعا امام عيني بالرغم من صغر سني حيث كنت ابلغ حينها 15 سنة تقريبا, فقررت ان ادخل الى اراضي اللجون تخت زخات الرصاص لأحصد بعض القمح واقطف بعد ثمار اراضينا كي يقتاتوا اهلي منها , وخاصة ان اخي كان في حينها ما زال في المهد , ولم يتعد عمره البضعة اشهر, واستمريت على هذا الحال اذهب يوميا الى اللجون لأقطف من خير اراضينا المحتلة لأنقلها لعائلتي, مع علمي انني كنت من الممكن ان استشهد في أي لحظة, والعديد من مَن يجرؤ على هذا استشهد من نيران العصابات الصهيونية".

 

"ثقتي بكافة القيادة العربية والرؤساء العرب معدومة, ولن اثق بهم مما رأيته بتهجيرنا"

لعل ما مر به الحاج "ابو اسعد" اجبره على عدم الثقة بالرؤساء العرب والقيادة العربية على الاطلاق, فقد عانى التهجير هو وعائلته, ورأى الجوع, وفي يوم وليلة ترك كل ذكرياته صباه خلفه , دون أي انذار حيث قال:" ان كل ما نراه حتى يومنا هذا من الرؤساء العرب ما هو الا مجرد تمثيلية كبيرة لا اصل لها من الصحة, فقد تهجرنا وطردنا من بيوتنا وبالتالي اتفق على تسليم منطقة المثلث!! ,ومن فاوض بإسمنا ؟؟ ومن فوضه ليفاوض بإسمنا ؟ سلمونا وضيعوا اراضينا فكيف لنا ان نثق بهم؟ اليس هم انفسهم من قال "ماكو امر"؟ لا اعتقد انه سياتي يوم وسأتمكن من ان اثق بمن سلمنا بعد ان وثقنا به, فهم اوهمونا بأكبر فيلم رأته البشرية".(بكرا)

اضف تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
ارسل
الديرة على الفيسبوك
فيديو اليوم